الشيخ سيد سابق

31

فقه السنة

الجامد إذا وقعت فيه ميتة طرحت وما حولها منه ، إذا تحقق أن شيئا من أجزائها لم يصل إلى غير ذلك منه ، وأما المائع فاختلفوا فيه فذهب الجمهور إلى أنه ينجس كله بملاقاته النجاسة ، وخالف فريق منهم الزهري والأوزاعي . ( 1 ) تطهير جلد الميتة يطهر جلد الميتة ظاهرا وباطنا بالدباغ ، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا دبغ الإهاب فقد طهر ) رواه الشيخان . تطهير المرآة ونحوها تطهير المرآة والسكين والسيف والظفر والعظم والزجاج والآنية وكل صقيل لا مسام له بالمسح الذي يزول به أثر النجاسة ، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يصلون وهم حاملو سيوفهم وقد أصابها الدم ، فكانوا يمسحونها ويجتزئون بذلك . ( 2 ) تطهير النعل يطهر النعل المتنجس والخف بالدلك بالأرض إذا ذهب أثر النجاسة ، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا وطئ أحدكم بنعله الأذى فإن التراب له طهور ) رواه أبو داود . وفي رواية . ( إذا وطئ الأذى بخفيه فطهورهما التراب ) وعن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعليه فلينظر فيهما ، فإن رأى خبثا فليمسحه بالأرض ثم ليصل فيهما ) رواه أحمد وأبو داود ، ولأنه محل تتكرر ملاقاته للنجاسة غالبا ، فأجزأ مسحه بالجامد كمحل الاستنجاء بل هو أولى ، فإن محل الاستنجاء يلاقي النجاسة مرتين أو ثلاثا .

--> ( 1 ) مذهبهما أن حكم المائع مثل حكم الماء ، في أنه لا ينجس إلا إذا تغير بالنجاسة ، فإن لم يتغير فهو طاهر ، وهو مذهب ابن عباس وابن مسعود والبخاري ، وهو الصحيح . ( 2 ) يرون المسح كافيا في طهارتها .